“على مسرح قرطاج..محمد عساف يُسمع مع جمهوره صوت وجع غزة “..

على مسرح قرطاج الأثري أمضى الفنان الفلسطيني محمد عساف عرضا تاريخيا من عروض الدورة التاسعة و الخمسين لمهرجان قرطاج الدولي ،في ظرف صعب تمر به بلاده الحبيبة و بعد مرور سنتان لم يغني فيها عساف وأهله وأحبابه تحت القصف وفقدانه لعدد من الاحبة والأهل صعد ابن غزة ليلة الأحد 27 جويلية 2025 ركح المسرح الأثري بقرطاج متوشحا بالكوفية الفلسطينية وسط تفاعل كبير من جمهوره الحاضر .

بوقوف شامخ كشموخ غزة و بصوت صاف كله كبرياء و بعينين يملأهما الوجع توجه محبوب العرب لجمهوره بكلمات “نحن اليوم في تونس الحبيبة أمام التي قال فيها الشاعر محمود درويش كيف نشفى من حب تونس..كل المحبة لتونس..تحية لفلسطين أم البدايات و أم النهايات،غزة العزة التي تتعرض للإبادة أمام هذا الصمت..لك الله يا فلسطين..جئتكم اليوم والألم يعتصرني واخترت تواجدي في قرطاج المنارة الثقافية حتى نُسمع أصواتنا” .كلمات محملة بوجع فلسطين تفاعل معها الجمهور بهتافات امتدت طيلة العرض وكان أهما “تحيا فلسطين” “بالروح والدم نفديك يا غزة” ليتوشح المسرح بالكوفية الفلسطينية و العلمين التونسي و الفلسطيني في المدارج ترفرف عالية ورفرفت معها قلوب الحاضرين حبا ودعما لفلسطين “الأرض التي خُلقت للسلام وما رأت يوما سلاما.”

افتتح محبوب العرب عرضه بأغنية “يا عروبة تجددي”و غنى أيضا “ارفع راسك ” و ردد عاليا “منتصب القامة أمشي “و “موطني .كما غنى للبنات والأمهات وقال “يا بنات بلادنا يا زاد عتادنا..” صدح عساف عاليا بألم غزة و كان الجمهور الحاضر لا محبا و مشجعا و متابعا لأحد النجوم العربية بل كان مشاركا في رسالة للعالم بأن الفلسطينيين باقون ما بقي الزعتر والزيتون ..و أن أم القضايا هي القضية الفلسطينية .

 مع كل بيت في القصائد المقدمة و مع كل كلمة غناها عساف أوصل بإحساسه وبتأثر جمهوره معاناة الفلسطينيين ودموع الأمهات الملكومة و الرضع الجوعى و ألم الفقد وآلاف قصص الوجع التي نتابعها بحرقة منذ بدء العدوان الصهيوني و صبر شعب الجبارين أمام خذلان العالم وصمته الرهيب و أهدى محمد عساف ريع الحفل و أجره لأهله في فلسطين الحبيبة.

 “محمد عساف” الذي تابعه ملايين العرب وهو يتخطى الحدود و يتسلق الجدران بعد معاناة انتظار طويل في معبر رفح البري لينضم لبرنامج “أرب أيدول ” حاملا معه حلمه الصغير بأن يكون محبوب العرب صعد على ركح مسرح قرطاج الأثري محملا بوجع فقدان أحبة و صرخات أرض مغتصبة يتعرض شعبها للإبادة ليوصل صوتها وسط صمت خانق وليؤكد أن الفن رسالة أو لا يكون فكان عرضا شامخا كشموخ فلسطين

الحبيبة محملا بحلم فلسطيني تونسي بالعودة والتحرر .

جيهان الطويل 

You May Also Like

قرطاج 2024: أمام شبابيك مغلقة سهرة القيصر كلها على بعضها “حلوة”

قرطاج 2024: أمام شبابيك مغلقة سهرة القيصر كلها على بعضها “حلوة” عاش…

أول مدينة ملاهي بصفاقس “صفاقس لاند”

أول مدينة ملاهي بصفاقس “صفاقس لاند”   التقت عديد الشخصيات من مدينتي…

صحوة أمة ,الفن في فجر تونس الحديثة ( 1837- 1881 )

صحوة أمة ,الفن في فجر تونس الحديثة ( 1837- 1881 ) معرض…

مهرجان قرطاج 2024:  آمال ماهر تطرب جمهورها “في ليلة من العمر”

مهرجان قرطاج 2024:  آمال ماهر تطرب جمهورها “في ليلة من العمر” بإطلالة…