اختتام مشروع « تونس الإبداعية »: حصيلة ملموسة ومستدامة لقطاع الصناعات التقليدية والتصميم في تونس
تم اختتام مشروع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) «تونس الإبداعية» «Creative Tunisia» يوم 05 ماي 2026 خلال حفل أُقيم بحضور وزير السياحة السيّد سفيان تقية، إلى جانب مُمثلين عن الاتحاد الأوروبي في تونس والتعاون الإيطالي وشريك التنفيذ الديوان الوطني للصناعات التقليدية التونسي.
ومشروع «تونس الإبداعية» «Creative Tunisia» هو مشروع لدعم قطاع الصناعات التقليدية والتصميم في تونسمن خلال تعزيز سلاسل القيمة، مموّل من قبل الاتحاد الأوروبي والتعاون الإيطالي، ويتم تنفيذه من قبل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) بالشراكة مع الديوان الوطني للصناعات التقليدية التونسي، وذلك في إطار البرنامج الأوروبي «تونس وجهتنا»، «TounesWijhetouna» .
وجمع هذا الحدث أكثر من 200 مشاركمن بينهم مُمثلين رفيعي المستوىوخاصةسعادة المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس السيّدة رنا طه,سعادةسفير الاتحاد الأوروبيفي تونسالسيّد Giuseppe Perrone، والقائم بالأعمال في سفارة إيطاليا بتونس السيّد Luigi Gentile،والمديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليديةالسيّدة ليلى المسلاتي، وممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في تونسالسيّد لسعد بن حسين، وقد شكّل هذا الحدث فرصة لاستعراض أبرز إنجازات المشروع وإبراز أثره الملموس على أرض الواقع.
وافتُتحت المراسم بسلسلة من الكلمات الرسميّة التي أكدت على الأهميّة الاستراتيجيّة للصناعات الثقافية والإبداعيّة في تحقيق التنمية الاقتصاديّة المستدامة والشاملة في تونس وقد أشادت المداخلات بالإجماع بالدور المحوري لمشروع «تونس الإبداعية»«CreativeTunisia» في تحديث القطاع، وتعزيز قدرات الحرفيين، وتحسين فرص وصولهم إلى الأسواق.
وخُصِّصت إحدى اللحظات البارزة من الحفل لعرض نتائج المشروع، من خلال عرض فيديو توثيقي وكلمة ألقاها مدير مشروع«تونس الإبداعية» «Creative Tunisia» السيّد طلال صهميم وقد أتاحت هذه الفقرة استعراض أهم الإنجازات المحققة منذ سنة 2019، وخاصة تطوير مقاربة جديدة للتنمية الاقتصادية الترابية، وتعزيز قدرات الحرفيين والمصممين والطلبة، ورفع مستوى مهنية المؤسسات، وإدماج ثقافة التصميم، وتحسين البنية التحتية القائمة، إضافة إلى تطوير فرص تجارية جديدة.
كما قام المشروع بإدخال وترسيخ ممارسات جيدة ومستدامة، من بينها تعزيز التعاون بين الحرفيين والمصممين، وتثمين المنتجات، والتحسين المستمر للجودة، إضافة إلى وضع استراتيجيات ملائمة لكل سلسلة قيمة من أجل تسهيل الولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وسمح مشروع «تونس الإبداعية» «Creative Tunisia»، من حيث الأرقام، بتعزيز وهيكلة 17 سلسلة قيمة، مع تغطية ترابية شملت 18 ولاية كمارافق 18 جمعية ناشطة في قطاعي الصناعات التقليدية والتصميم، وساهم في إرساء 6 مراكز إبداعية Hubs créatifs»» ، واستفاد منه أكثر من 3000 فاعل، من بينهم حرفيون ومصممون ومؤسسات حرفية وطلبة.
كما سلّط الحدث الضوء على تجارب ملموسة من خلال محاور موضوعية، أبرزت مدى أهمية المقاربة الترابية والتشاركية التي يعتمدها المشروع وقد ساهمت شهادات المستفيدين في إضفاء بعد إنساني على هذه النتائج، من خلال استعراض مسارات تطور وتحول عدد من المؤسسات الحرفية.
واحتلت مسألة استدامة المكتسبات مكانة محورية، مع التركيز على دور المراكز الإبداعية في ضمان استمرارية الديناميكيات التي أطلقها المشروع حيث أصبحت هذه الفضاءات اليوم تمثل رافعة أساسية لمواكبة الابتكار، وتعزيز التكامل بين مختلف الفاعلين، ودعم تنافسية القطاع على المدى الطويل.
واختُتمالحفل بكلمة ختامية ألقتها المديرة بقسم الصناعات الغذائية الزراعية وتنمية البنية التحتية في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، السيّدة Providence Mavubi،حيث أكدت على الآفاق المستقبلية وضرورة تثمينالمكتسبات التي حققها المشروع كما تم خلال الحفل تقديم هدايا رمزية للشركاء، تعبيرًا عن التقدير لمساهمات كل طرف في إنجاح هذه المبادرة.
وعلى هامش الفعاليات الرسميّة، دُعي المشاركين إلى زيارة معرض يعرض إنجازات المشروع خلال الفترة الممتدة من 2019 إلى 2026، من خلال مجموعة مختارة من المنتجات الحرفية، إضافة إلى مواد بصرية وسمعية بصرية.
ويُرسّخ مشروع «تونس الإبداعية» «Creative Tunisia» اليوم مكانته كمرجع في مجال تثمين الصناعات التقليدية والتصميم، بما يسهم في تعزيز جاذبية تونس وإشعاعها على المستويين الوطني والدولي.











